الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

بعد اطلاق المعظم الجواز ، ولا ريب في أنه أولى . وإن غاب عنها في طهر المواقعة ، فإن كان لها عادة راعاها ، لأولويتها من العادة النوعية ، وإلا انتظرها شهرا ، لأنه الغالب في نوع النساء والأفضل الثلاثة ، بل كلما زاد عليها فهو أولى باستظهار كونها حاملا أو منتقلة إلى طهر آخر . نعم لو غاب عنها مسترابة اتجه وجوب الصبر إلى ثلاثة أشهر حينئذ استصحابا لموضوعها وحكمها ، بخلاف مجهولة العادة التي ليست منها موضوعا قطعا ، بل ولا حكما ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) المبنية على قاعدة إلحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب بعد فرض تعذر العلم والانتقال إلى مرتبة الظن ، كما يومئ إليه اعتبار المدة في النص ( 2 ) والفتوى ، وبذلك كله ظهر لك وجه الحكم في اختلاف النصوص والراجح من الأقوال في المسألة ، مضافا إلى ما تقدم في فروعها . الشرط ( الرابع ) ( أن تكون مستبرأة ) من المواقعة التي واقعها إياه بما جعله الشارع طريقا إلى ذلك من الحيضة أو المدة في الغائب والمسترابة ( فلو طلقها ) حينئذ ( في طهر واقعها فيه لم يقع طلاق ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى القطع به من النصوص ( 3 ) إن لم تكن متواترة فيه ( و ) إلى عدم كونه طلاقا للعدة المأمور به في الكتاب العزيز ( 4 ) الذي استفاضت النصوص ( 5 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 8 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبوا ب مقدمات الطلاق . ( 4 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 . ( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 و 7 والباب 10 منها الحديث 4 و 5 .